حدَّثنا سفيانُ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن الحكمِ: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾. قال: مِن قِبَلِ الدنيا يُزَيِّنُها لهم، ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: مِن قِبَلِ الآخرةِ، يُثَبِّطُهم (^١) عنها، ﴿وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ﴾: مِن قِبَلِ الحقِّ، يَصُدُّهم عنه، ﴿وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾: مِن قِبَلِ الباطلِ، يُرَغِّبُهم فيه، ويُزَيِّنُه لهم.
حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾: أما ﴿مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾: فالدنيا أَدْعُوهم إليها، وأُرَغِّبُهم فيها، ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: فمِن الآخرةِ، أُشَكِّكُهم فيها، وأُباعِدُها (^٢) عليهم، ﴿وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ﴾: يعنى الحقَّ، فأُشَكِّكُهم فيه، ﴿وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾: يعنى الباطلَ، أُخَفِّفُه عليهم، وأُرَغِّبْهم فيه (^٣).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ قولَه: ﴿مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾: مِن دُنْياهم، أُرَغِّبُهم فيها، ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: آخرتِهم، أُكَفِّرُهم بها، وأُزَهِّدُهم فيها، ﴿وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ﴾: حسناتِهم، أُزَهِّدُهم فيها، ﴿وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾: مَساوِى أعمالِهم، أُحَبِّبُها (^٤) إليهم.
وقال آخرون: بل (^٥) معنى ذلك: لآتِيَنَّهم (^٥) مِن حيث يُبْصِرون ومن حيث لا يُبْصِرون.
1 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "يبطئهم".
2 في م: "أبعدها".
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٤٤، ١٤٤٥ عقب الأثر ٨٢٤٤، ٨٢٥١ من طريق عمرو بن حماد عن أسباط به، وليس فيه تفسير: ﴿وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾.
4 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، ف: "أحسنها".
5 سقط من: ص م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout