﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: مِن أمرِ الدنيا، فزيَّنها لهم، ودعاهم إليها، ﴿وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ﴾: مِن قِبَلِ حسناتِهم؛ بطَّأهم عنها، ﴿وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾: زيَّن لهم السيئاتِ والمعاصيَ، ودعاهم إليها، وأمَرَهم بها، أتاك يا بنَ آدمَ مِن كلِّ وجهٍ، غيرَ أنه لم يَأْتِك مِن فوقِك، [لم يَسْتَطِعْ] (^١) أن يَحُولَ بينَك وبينَ رحمةِ اللَّهِ (^٢).
وقال آخرون: بل معنى قولِه: ﴿مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾: مِن قِبَلِ دنياهم، ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: مِن قِبَلِ آخرتِهم.
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا مُؤَمَّلٌ، قال: ثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ قولَه: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾. قال: ﴿مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾: مِن قِبَلِ دنياهم، ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: مِن قِبَلِ آخرتِهم، ﴿وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ﴾: مِن قِبَلِ حسناتِهم، ﴿وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾: مِن قِبَلِ سيئاتِهم (^٣).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن الحكمِ: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾. قال: ﴿مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾: مِن دنياهم، ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: مِن آخرتِهم، ﴿وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ﴾: عن (^٤) حسناتِهم، ﴿وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾: مِن قِبَلِ سيئاتِهم (^٥).
1 في الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف.
2 ذكره ابن كثير في تفسيره ٣/ ٣٠٩٠.
3 تفسير سفيان ص ١١١.
4 في م: "من".
5 ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٤٤ - ١٤٤٦ عقب الآثار (٨٢٤٤، ٨٢٥١، ٨٢٥٦، ٨٢٦٠) معلقا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout