خَلْفِهِمْ﴾: [أُرَغِّبُهم في دنياهم] (^١)، ﴿وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ﴾: أُشَبِّهُ عليهم أمرَ دينِهم، ﴿وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾: أُشَهِّى لهم المعاصىَ (^٢).
وقد رُوِى عن ابن عباس بهذا الإسنادِ في تأويلِ ذلك خلافُ هذا التأويلِ.
وذلك ما حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾: يعنى مِن الدنيا، ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: مِن الآخرةِ، ﴿وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ﴾: مِن قِبَلِ حسناتِهم، ﴿وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾: مِن قِبَلِ سيئاتِهم (^٣).
وتُحَقِّقُ [بهذه الروايةِ] (^٤) الروايةُ الأخرى التي حدَّثني بها محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾. قال: أما ﴿مِنْ (^٥) بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾: فمِن [قِبَلِ دنياهم] (^٦)، وأما ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: فأمرُ آخرتِهم، وأما ﴿وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ﴾: فمِن قِبَلِ حسناتِهم، وأما ﴿وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾: فمِن قِبَلِ سيئاتِهم (^٧).
حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾ الآية: أتاهم مِن بين أيديهم فأخْبَرَهم أنه لا بعثَ ولا جنةَ ولا نارَ،
1 في تفسير ابن أبي حاتم، والدر المنثور: "فأرغبهم عن دينهم".
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٤٤، ١٤٤٥ (٨٢٤٥، ٨٢٤٨، ٨٢٥٣) من طريق أبي صالح به، وليس فيه تفسير: ﴿وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٧٣ إلى ابن المنذر وأبى الشيخ.
3 ذكره ابن كثير في تفسيره ٣/ ٣٩٠.
4 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "هذه الرواية".
5 سقط من: ص م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف.
6 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "قبلهم".
7 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٤٤، ١٤٤٥ (٨٢٤٤، ٨٢٥٠، ٨٢٥٥، ٨٢٥٨) من طريق سلمة بن شابور عن عطية به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout