وقد ذكَرْنا ما رُوِىَ في معنى ذلك من الخبر في غير هذا الموضعِ، فكَرِهْنا إعادتَه (^١).
وقد رُوِى عن ابن عباسٍ أنه كان يقولُ في معنى قولِه: ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ﴾. أنه يُنْطَقُ لهم كتابُ عملِهم، [فيقصُّ بذلك] (^٢) عليهم أعمالَهم (^٣).
وهذا قولٌ غيرُ بعيدٍ مِن الحقِّ، غيرَ أن الصحيحَ مِن الخبرِ، عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما منكم مِن أحدٍ إلا سيُكلِّمُه ربُّه يومَ القيامةِ ليس بينَه وبينَه تُرْجُمَانٌ، فيقولُ له: أتذكُرُ يومَ فعلتَ كذا وفعلتَ كذا؟ حتى يُذَكِّرَه ما فَعَل في الدنيا" (^٤). والتسليمُ لخبرِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَولى مِن التسليمِ لغيرِه.
الوزنُ مصدرٌ مِن قولِ القائلِ: وَزَنتُ كذا وكذا، أَزِنُه وَزْنًا وزِنَةً. مثلَ: وَعَدتُه أَعِدُه وعدًا وعِدَةً.
وهو مرفوعٌ بـ ﴿الْحَقُّ﴾، و﴿الْحَقُّ﴾ به.
ومعنى الكلامِ: والوزنُ يومَ نسألُ الذين أُرسل إليهم والمرسلين الحقُّ.
ويعنى بـ ﴿الْحَقُّ﴾ العدلَ. وكان مجاهدٌ يقولُ: الوزنُ في هذا الموضعِ القضاءُ.
1 تقدم في ٢/ ٦٣٠ وما بعدها.
2 سقط من: م.
3 في م: "بأعمالهم". وينظر ما تقدم تخريجه في ص ٦٥.
4 صدر هذا الحديث أخرجه البخارى (٧٤٤٣)، ومسلم (١٠١٦).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout