تَجئَ حتى تَقِفَ بين يديِ اللهِ، فيقول: ارْجِعى مِن حيث جئتِ. فعندَ ذلك ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ " (^١)
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾: فهو أنه (^٢) لا يَنْفَعُ مشركًا إيمانُه عندَ الآياتِ، ويَنْفَعُ أهلَ الإيمانِ عند الآياتِ، إن كانوا اكْتَسَبوا خيرًا قبل ذلك. قال ابن عباسٍ: خرَج رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَشِيَّةً مِن العشيَّاتِ، فقال لهم: "يا عبادَ اللهِ، تُوبوا إلى اللهِ، فإنكم تُوشِكون أن تَرَوُا (^٣) الشمسَ مِن قبل المغربِ، فإذا فَعَلَت ذلك حُبِسَت التوبةُ، وطُوِى العملُ، وخُتِم الإيمانُ (^٤) ". فقال الناسُ: هل لذلك مِن آية يا رسولَ اللهِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إن آيةَ تِلكُمُ الليلة أن تَطولَ كقَدْرِ ثلاثِ ليالٍ، فَيَسْتَيْقِظُ الذين يَخْشَوْن ربَّهم، فيُصَلُّون له، ثم يَقْضُون صلاتَهم، والليلُ مكانَه (^٥) [لم يَنْقَضِ] (^٦)، ثم يَأْتُون مَضاجعَهم فينامون، حتى إذا اسْتَيْقَظوا والليلُ مكانَه، فإذا رأَوْا ذلك خافوا أن يَكونَ (^٧) بينَ يدَىْ أمرٍ عظيمٍ، فإذا أصْبَحوا، وطال عليهم (^٨) طُلوعُ الشمسِ، فبيْنا (^٩) هم يَنْتَظِرونها إذ طلَعَت عليهم مِن قِبَلِ المغربِ، فإذا فعَلَت ذلك لم
1 تقدم تخريجه في ص ١٤، ١٥ من طريق آخر عن إبراهيم التيمي به مطولًا.
2 في مصدرى التخريج: "آية ".
3 في ص: "برول" بغير نقط، وفى ت ١، س، ف: "تزول".
4 في ص، ت ١، س، ف: "العمل".
5 في مصدري التخريج: "كأنه".
6 سقط من: ت ١، س، ف. وفى ص، وابن أبي حاتم: "لم ينقص".
7 بعده في م، ومصدرى التخريج: "ذلك".
8 بعده في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س ف: "راث عليهم".
9 في ص، والدر المنثور: "فبينما".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout