حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَصَدَفَ عَنْهَا﴾: أعْرَض عنها، ﴿سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ﴾. أي: يُعْرِضون (^١).
حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ: ﴿وَصَدَفَ عَنْهَا﴾: فصدَّ عنها (^٢).
وقولُه: ﴿سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ﴾.
يقولُ: سيُثيبُ اللَّهُ الذين يُعْرِضون عن الذين يُعْرِضون عن آياته وحججه ولا يَتَدَبَّرونها، ولا يَتَعَرَّفون حقيقتَها فيُؤْمِنوا بما دلَّتْهم عليه مِن توحيدِ اللهِ، وحقيقةِ (^٣) نبوةِ نبيِّه، وصدقِ ما جاءهم به مِن عندِ ربِّهم - ﴿سُوءَ الْعَذَابِ﴾. يقولُ: شديدَ العذابِ (^٤)، وذلك عذابُ النارِ التي أعَدَّها اللهُ لكفَرةِ خلقِه به، ﴿بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ﴾. يقولُ: يَفْعَلُ اللهُ ذلك بهم جَزاءً بما كانوا يُعْرِضون عن آياتِه في الدنيا، فلا يَقْبَلون ما جاءهم به نبيِّهم محمدٍ صلى الله عليه وسلم.
يقولُ جلَّ ثناؤه: هل يَنْتَظِرُ هؤلاء العادِلون باللهِ (^٥) الأوثانَ والأصنامَ إلا أن
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٢٦ (٨١٣٥) من طريق يزيد به مقتصرا على آخره، وذكر أوله ابن كثير في تفسيره ٣٦٥٣ وينظر ما تقدم تخريجه في ٩/ ٢٥٣.
2 ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٢٦ عقب الأثر (٨١٣٤) من طريق عمرو بن حماد، عن أسباط به، وينظر ما تقدم تخريجه في ٩/ ٢٥٣.
3 في م: "حقية".
4 في م، ف: "العقاب".
5 في م: "بربهم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout