أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ﴾: فهذا قولُ كفارِ العربِ، ﴿فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ﴾ (^١).
يقولُ جلَّ ثناؤُه: فمَن أخطأُ فِعلًا وأشدُّ عُدوانًا منكم أيُّها المشركون المكذِّبون بحُججِ اللهِ وأدلتِه، وهى آياتُه، ﴿وَصَدَفَ عَنْهَا﴾. يقولُ: وأَعْرَض عنها بعدَ ما أتَتْه، فلم يُؤْمِنْ بها، ولم يُصَدِّقْ بحقيقتِها.
وأَخْرَج جلَّ ثناؤُه الخبر بقوله: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾. مُخْرَجَ الخبر عن الغائبِ، والمعنيُّ به المخاطَبون به مِن مشركي قريشٍ.
وبنحوِ الذي قلْنا في تأويلِ قولِه: ﴿وَصَدَفَ عَنْهَا﴾. قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليِّ بن أبى طلحةَ، عن ابن عباس قوله: ﴿وَصَدَفَ عَنْهَا﴾. يقولُ: أَعْرَضَ عنها (^٢).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا﴾: يُعْرِضون عنها، والصَّدْفُ الإعْراضُ (^٣).
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٢٦ (٨١٣٢) من طريق يزيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٥٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٢٦ (٨١٣٤) من طريق عبد الله بن صالح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٥٧ إلى ابن المنذر. وينظر ما تقدم تخريجه في ٩/ ٢٥٣.
3 ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٢٦ عقب الأثر (٨١٣٤) معلقا، وذكره ابن كثير في تفسيره ٣/ ٣٦٥ عن مجاهد بنحوه. وينظر ما تقدم تخريجه في ٩/ ٢٥٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout