والنصارى (^١).
وأما: ﴿وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ﴾. فإنه يعنى: أن تقولوا: وقد كنا عن تِلاوةِ الطائفتين الكتابَ الذي أنْزَلْتَ عليهم غافلين لا نَدْرِى ما هي (^٢)، ولا نَعْلَمُ ما يَقْرءُون وما يقولون، وما أُنْزِل إليهم في كتابهم؛ لأنهم كانوا أهلَه دونَنا، ولم نُعْنَ به، ولم نُؤْمَرْ بما فيه، ولا هو بلساننا. فيَتَّخِذوا ذلك حجةً، فقَطَع اللَّهُ بإنزاله القرآن على نبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم حجتَهم تلك.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليِّ بن أبى طلحةَ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ﴾. يقولُ: إن كنّا عن تلاوتِهم لَغافلين (^٣).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ﴾. أي: عن قراءتهم.
حدَّثني يونُسُ، قال: أخْبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ﴾. قال: الدِّراسةُ القراءةُ والعلمُ. وقرأَ: ﴿وَدَرَسُوا مَا فِيهِ﴾ [الأعراف: ١٦٩]. قال: علموا ما فيه، لم يَأْتوه بجهالةٍ (^٤).
حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسْباطُ، عن
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٢٦ (٨١٣٠) من طريق أحمد بن المفضل به.
2 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "هم".
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٢٥ (٨١٢٧) من طريق أبي صالح به.
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٢٥ (٨١٢٨) من طريق أصبغ عن ابن زيد به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout