﷽
يعنى جلَّ ثناؤُه بقولِه: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ﴾: وهذا القرآنُ الذي أنْزَلْناه إلى نبيِّنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم كتابٌ أنْزَلْناه مباركٌ، ﴿فَاتَّبِعُوهُ﴾. يقولُ: فَاجْعَلوه إمامًا تَتَّبِعونه، وتَعْمَلون بما فيه أيُّها الناسُ، ﴿وَاتَّقُوا﴾. يقولُ: واحْذَرُوا الله في أنفسِكم أن تُضَيِّعوا العملَ بما فيه، وتَتَعَدَّوْا حدودَه، وتَسْتَحِلُّوا. محارمَه.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ﴾: وهو القرآنُ الذي أنْزَله اللهُ على محمدٍ صلى الله عليه وسلم، ﴿فَاتَّبِعُوهُ﴾. يقولُ: فاتَّبِعوا حلالَه، وحرِّموا (^١) حرامَه (^٢).
وقولُه: ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾. يقولُ: لتُرْحَموا، فتَنْجُوا مِن عذابِ اللهِ وأليمِ عقابِه.
اخْتَلَف أهلُ العربيةِ في العاملِ في ﴿أَنْ﴾ التي في قولِه: ﴿أَنْ تَقُولُوا﴾.
1 سقط من: ص، ف.
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٢٤، ١٤٢٥ (٨١٢٢، ٨١٢٣) من طريق يزيد به إلى قوله: فاتبعوا حلاله. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٥٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وأبى الشيخ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout