يقولُ: لا تَتَّبعوا الضَّلالاتِ (^١).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا الحِمَّانيُّ، قال: ثنا حمادٌ، عن عاصمٍ، عن أبي وائلٍ، عن عبدِ اللهِ، قال: خطَّ لنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يومًا خطًّا، فقال: "هذا سبيلُ اللهِ". ثم خطَّ عن يمينِ ذلك الخطِّ وعن شِمالِه خطوطًا، فقال: "هذه سُبُلٌ، على كلِّ سبيلٍ منها شيطانٌ يَدْعُو إليها". ثم قرأ هذه الآيةَ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ (^٢).
حدَّثني يونُسُ، قال: أخْبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾. قال: سبيلُه الإسلامُ، وصراطُه الإسلامُ، نهاهم أن يَتَّبِعوا السبلَ سِواه، ﴿فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ عن الإسلامِ (^٣).
حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن أبانٍ، أن رجلًا قال لابنِ مسعودٍ: ما الصراطُ المستقيمُ؟ قال: ترَكَنا محمدٌ صلى الله عليه وسلم في أدْناه، وطَرَفُه في الجنةِ، وعن يمينه جَوَادُّ (^٤)، وعن يسارِه جَوَادُّ، وثَمَّ رِجالٌ يَدْعُون مَن مرَّ بهم، فمَن أخذ في تلك الجَوَادِّ انْتَهَتْ به إلى النارِ، ومَن أخَذ على الصراطِ انْتَهَى به إلى الجنةِ. ثم قرَأ ابن مسعودٍ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا﴾ الآية (^٥).
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٢٢ (٨١٠٣) عن محمد بن سعد به.
2 أخرجه الطيالسي (٢٤١)، وأحمد ٧/ ٢٠٧ (٤١٤٢)، والدارمي ١/ ٦٧، ٦٨ وابن أبي عاصم في السنة (١٧)، والبزار (١٧١٨)، والنسائى في الكبرى (١١١٧٤)، من طريق حماد - وهو ابن زيد - به.
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٢٢ (٨١٠٥) من طريق أصبغ، عن ابن زيد.
4 الجوادُّ: الطرق. اللسان (ج د د).
5 أخرجه المصنف في آداب النفوس، كما في تفسير القرطبي ٧/ ١٣٨، وذكره ابن كثير في تفسيره ٣/ ٣٦٢ عن هذا الموضع من التفسير.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout