حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ، عن مجاهدٍ، و(^١) أخْبرَنى ابنُ دينارٍ، عن عكرمةَ: ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾. قالا (^٢): لولا هذه الآيةُ لَتَتَبَّع المسلمون عُروقَ اللحمِ، كما تَتَبَّعَها اليهودُ.
حدَّثنى المثنى، قال: ثنا الحجاجُ بنُ المِنْهالِ، قال: ثنا حمادٌ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن القاسمِ بنِ محمدٍ، عن عائشةَ أنها كانت لا تَرَى بلُحومِ السِّباعِ بأسًا، والحمرةِ والدمِ يكونان على القِدْرِ بأسًا، وقرَأَت هذه الآيةَ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ الآية (^٣).
حدَّثنى المثنى، قال: ثنا سُوَيْدٌ، قال: أخْبَرنا ابنُ المباركِ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، قال: ثنى القاسمُ بنُ محمدٍ، عن عائشةَ قالت، وذكَرَت هذه الآيةَ: ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾. قلتُ: وإن البُرْمةَ لَيُرَى فى (^٤) مائِها الصُّفْرةُ.
وقد بيَّنَّا معنى "الرِّجْسِ" فيما مضَى مِن كتابِنا هذا، وأنه النَّجسُ والنَّتْنُ وما يُعْصَى اللهُ به، بشَواهِدِه فأغْنَى عن إعادتِه فى هذا الموضعِ (^٥). وكذلك القولُ فى معنى الفِسْقِ (^٦)، وفى قولِه: ﴿أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ (^٧). قد مضَى ذلك كلُّه بشَواهدِه الكافيةِ، لمَن (^٨) وُفِّق لفهمِه، عن تَكرارِه وإعادتِه.
1 سقط من النسخ، وهما إسنادان، وينظر تهذيب الكمال ٢٢/ ٥.
2 فى النسخ: "قال".
3 ذكره ابن كثير فى تفسيره ٣/ ٣٤٦ عن المصنف، وقال: صحيح غريب. وأخرجه ابن أبى شيبة ٥/ ٣٩٩، وابن أبى حاتم فى تفسيره ٥/ ١٤٠٧ (٨٠١١) من طريق يحيى بن سعيد بمعناه.
4 فى ص، ف: "ما فى".
5 ينظر ما تقدم فى ٨/ ٦٥٧.
6 ينظر ما تقدم فى ١/ ٤٣٤.
7 ينظر ما تقدم فى ٣/ ٥٥ - ٨٨.
8 فى ص، ف: "ومن"، وفى م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "من".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout