آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ﴾. يقولُ: لم أُحَرِّمْ شيئًا مِن ذلك. ﴿نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾. يقولُ: كلُّه حلالٌ (^١).
و"الضأنُ" جمعٌ لا واحدَ له مِن لفظِه، وقد يُجْمَعُ "الضأنُ" "الضَّئِينَ" و"الضِّئِينَ"، مثلُ "الشَّعيرِ" و"الشِّعيرِ"، كما يُجْمَعُ "العبدُ" على "عَبيدٍ" و"عِبِيدٍ". وأما الواحدُ مِن ذكورِه فـ "ضائنٌ"، والأُنثى "ضائنةٌ"، وجمعُ "الضائنةِ" "ضَوائنُ".
وكذلك "المَعْزُ" جمعٌ على غيرِ واحدٍ، وكذلك "المِعْزَى"، وأما "الماعِزُ"، فجمعُه "مَواعِزُ" (^٢).
وتأويلُ قولِه: ﴿وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ﴾. نحوُ تأويلِ قولِه: ﴿مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾. وهذه أربعةُ أزْواجٍ، على نحوِ ما بيَّنّا مِن الأزواجِ الأربعةِ قبلُ مِن الضأنِ والمَعْزِ، فذلك ثمانيةُ أزْواجٍ كما وصَف جلَّ ثناؤُه.
وأما قولُه: ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾. فإنه أمرٌ مِن اللهِ جلَّ ثناؤُه
1 أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٥/ ١٤٠٣ (٧٩٩١، ٧٩٩٦) عن محمد بن سعد به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣/ ٥٠ إلى ابن المنذر.
2 فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "مواعيز".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout