وهى الأرضُ المستويةُ التى يَتَوَطَّؤُها الناسُ.
فأما "الحُمولةُ" بضمِّ الحاءِ فإنها الأحْمالُ، وهى الحُمولُ أيضًا بضمِّ الحاءِ.
يقولُ جلَّ ثناؤُه: كلُوا مما رزَقكم اللهُ أيُّها المؤمنون، فأحَلَّ لكم ثَمَراتِ حُروثِكم وغُروسِكم ولحومَ أنعامِكم، إذ حرَّم بعضَ ذلك على أنفسِهم المشركون باللهِ، فجعَلوا للهِ مما ذرَأ مِن الحرثِ والأنعامِ نصيبًا، وللشيطانِ مثلَه، فقالوا: هذا للهِ بزعمِهم، وهذا لشُرَكائِنا، ولا تتَّبِعُوا خُطُواتِ الشيطانِ كما اتَّبَعها باحرُو البَحيرةِ، ومُسَيِّبو السَّوائبِ، فتُحَرِّموا على أنفسِكم مِن طيبِ رزقِ اللهِ الذى رزَقكم ما حرَّموه، فتُطِيعوا بذلك الشيطانَ، وتَعْصُوا به الرحمنَ.
كما حدَّثنى يونُسُ، قال: أخْبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾: لا تَتَّبِعوا طاعتَه، هى ذنوبٌ لكم، وهى طاعةٌ للخَبيثِ (^١).
إن الشيطانَ لكم عدوٌّ يَبْغِى هلاكَكم، وصدَّكم عن سبيلِ ربِّكم ﴿مُبِينٌ﴾: قد أبان لكم عُدوانَه بمُناصَبته أباكم بالعَداوةِ، حتى أخْرَجه مِن الجنةِ بكيدِه، وخدَعِه؛ حسدًا (^٢) منه له وبغيًا عليه.
1 أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٥/ ١٤٠٢ (٧٩٨٤) من طريق أصبغ، عن ابن زيد.
2 فى م، ت ٢، ت ٣، س، ف: "وحسدا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout