ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونُسُ، قال: أخْبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ: ﴿كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾. قال: الرِّجْسُ عذابُ اللهِ (^١). وقال آخرون: الرِّجْسَ: الشيطانَ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليِّ بنُ أبي طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿الرِّجْسَ﴾. قال: الشيطانَ (^٢).
وكان بعضُ أهلِ المعرفةِ بلغاتِ العربِ مِن الكوفيين يقولُ: الرِّجُسُ والنَّجْسُ لغتان. ويَحْكِي عن العربِ أنها تَقولُ: ما كان رِجْسًا، ولقد رَجُس رَجاسةٌ، ونَجُس نَجاسةً.
وكان بعضُ نحويي البصريين يقولُ (^٣): الرِّجُسُ والرِّجُزُ سواءٌ، وهما العذابُ.
والصوابُ من القولِ في ذلك عندي ما قاله ابنُ عباسٍ ومَن قال: إن الرِّجْسَ والنِّجسَ واحدٌ؛ للخبرِ الذي رُوِي عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنه كان يَقولُ إذا دخَل الخَلاءِ: "اللهم إني أَعوذُ بك مِن الرِّجْسِ النِّجْسِ، الخَبِيثِ المُخْبِثِ (^٤).
الشيطانِ الرجيمِ".
1 ينظر تفسير ابن كثير ٣/ ٣٢٩ وتفسير القرطبي ٧/ ٨٣.
2 ينظر تفسير البغوي ٣/ ١٨٧ وتفسير ابن كثير ٣/ ٣٢٩.
3 مجاز القرآن لأبي عبيدة ١/ ٢٠٦.
4 الخبيث: ذو الخبث في نفسه، والمخبث: الذي أعوانه خبثاء … وقيل: هو الذي يعلمهم الخبث ويوقعهم فيه. النهاية ٢/ ٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout