ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنِ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُفضلٍ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾: أما ظاهرُه فالزَّواني في الحَوانيتِ، وأما باطنُه فالصديقةُ يَتَّخِذُها الرجلُ فيَأْتِيها سرًّا (^١).
حُدِّثْتُ عن الحسينِ بنِ الفرجِ، قال: سَمِعْتُ أبا مُعاذٍ، قال: ثني عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ [الأنعام: ١٥١]: كان أهلُ الجاهليةِ يَسْتَسِرُّون بالزنى، ويَرَوْن ذلك حلالًا ما كان سرًّا، فحرَّم الله السرَّ منه والعلانيةَ، ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾. يعني العلانيةَ ﴿وَمَا بَطَنَ﴾. يعني السرَّ (^٢).
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن أبي مَكِينٍ وأبيه، عن خُصَيْفٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾. قال: ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ الجمعُ بينَ الأختين، وتزويجُ الرجلِ امرأةَ أبيه مِن بعدِه ﴿وَمَا بَطَنَ﴾ الزنى (^٣).
وقال آخرون: الظاهرُ التَّعَرِّي والتَّجَرُّدُ مِن الثيابِ وما يَسْتُرُ العورةَ في الطَّوافِ، والباطنُ الزنى.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونُسُ، قال: أخْبَرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَا
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٣٧٧ (٧٨٢٥، ٧٨٢٩) من طريق أحمد بن مفضل به.
2 ينظر التبيان ٤/ ٢٥٥.
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤١٦ (٨٠٦٨) مِن طريق خصيف به مقتصرا على أوله، وذكره وعلق آخره في ٥/ ١٤١٧ عقب الأثر (٨٠٧٢).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout