عن إضلالهِم مَن تبِعهم، ونهاه عن طاعتِهم واتِّباعِهم إلى ما يَدْعُونَه إليه، فقال: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ١١٦]. ثم أخْبَر أصحابه عنهم بمثلِ الذي أخْبَره عنهم، ونهاهم مِن قَبولِ قولِهم عن مثلِ الذي نهاه عنه، فقال لهم: وإن كثيرًا منهم ليُضلُّونكم بأهوائِهم بغيرِ علمٍ. نظيرَ الذي قال لنبيِّه صلى الله عليه وسلم: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ١١٦].
يقولُ تعالى ذكرُه: ودَعُوا أَيُّها الناسُ عَلانيةَ الإثمِ، وذلك ظاهرُه، وسرَّه، وذلك باطنُه.
كذلك حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾ أي: قليلَه وكثيرَه، وسرَّه وعلانيتَه.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾. قال: سرَّه وعلانيتَه (^١).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا حَكَّامٌ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيعِ بنِ أنسٍ في قولِه: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾. يقولُ: سرَّه وعلانيتَه. وقولهِ: ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ [الأنعام: ١٥١، الأعراف: ٣٣]. قال: سرَّه وعلانيتَه (^٢).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ بنِ أنسٍ في قولِه: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾. قال: نهَى اللهُ عن
1 تفسير عبد الرزاق ١/ ٢١٧ - ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٣٧٧ (٧٨٢٤، ٧٨٢٨) - عن معمر به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٤٢ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٣٧٧ عقب الأثرين (٧٨٢٤، ٧٨٢٨) من طريق أبي جعفر به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout