وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا﴾. إلى قولِه: ﴿يَجْهَلُونَ﴾: سأَلت قريشٌ محمدًا صلى الله عليه وسلم أن يَأْتِيَهم بآيةٍ، واسْتَحْلَفَهم لَيُؤْمِنُنَّ بها (^١).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، [عن مجاهدٍ] (^٢): ﴿لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا﴾. ثم ذكَر مثلَه.
حدَّثنا هَنَّادٌ، قال: ثنا يونُسُ بنُ بكيرٍ، قال: ثنا أبو مَعْشَرٍ، عن محمدِ بنِ كعبٍ القُرظيِّ، قال: كلَّم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قُرَيشًا (^٣)، فقالوا: يا محمدُ، تُخْبِرُنا أن موسى كان معه عصًا يَضْرِبُ بها الحجرَ فانْفَجَرَت منه اثنتا عشْرةَ عينًا، وتُخْبِرُنا أن عيسى كان يُحْيِي الموتى، وتُخْبِرُنا أن ثَمُودَ كانت لهم ناقةٌ، فأْتِنا (^٤) مِن الآياتِ حتى نُصَدِّقَك.
فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أيُّ شيءٍ تُحِبُّون أن آتِيَكم به؟ ". قالوا: تَجْعَلُ لنا الصَّفَا ذهبًا. فقال لهم: "فإن فعَلْتُ تُصَدِّقوني؟ ". قالوا: نعم واللهِ، لئن فعَلْتَ [لَنَتَّبِعنَّكَ أجمعين] (^٥). فقام رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو، فجاءه جبريلُ عليه السلام
1 تفسير مجاهد ص ٣٢٦، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٣٦٨ (٧٧٦٧). وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٣٩ إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ.
2 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف.
3 في م: "قريش".
4 بعده في م: "بشيء".
5 في م: "لنتبعك أجمعون".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout