عداها، وبُعْدِ معنى ذلك من الصوابِ إذا قُرِئ رفعًا (^١).
وقولُه: ﴿وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ﴾. عطفٌ بالزيتونِ على الجناتِ، بمعنى: وأَخْرَجْنا الزيتونَ والرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وغيرَ مُتَشَابِهٍ.
وكان قتادةُ يقولُ في معنى: ﴿مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ﴾ ما حدَّثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ﴾. قال (^٢): مُشْتَبِهًا وَرَقُه، مُخْتَلِفًا ثمرُه (^٣).
وجائزٌ أن يَكونَ مُرادًا به: مُشْتَبِهًا في الخلْقِ، مُخْتَلِفًا في الطعمِ.
ومعنى الكلامِ: وشجرَ الزيتونِ والرُّمَّانِ. فاكْتُفِي مِن ذكرِ الشجرِ بذكرِ ثمرِه، كما قيل: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢]. فاكْتُفِي بذكرِ القريةِ من ذكرِ أهلِها؛ لمعرفةِ المخاطَبِين بذلك بمعناه.
اخْتَلَفَت القَرْأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأَته عامةُ قرأةِ أهلِ المدينةِ وبعضُ أهلِ البصرةِ: ﴿انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ﴾. بفتحِ الثاءِ والميمِ (^٤).
وقرَأه بعضُ قرأةِ أهلِ مكةَ وعامةُ قرأةِ الكوفيين: (إلى ثُمُرِه) بضمِّ الثاءِ والميمِ (^٥).
1 قال أبو حيان في البحر المحيط ٤/ ١٩٠: ولا يجوز إنكار هذه القراءة ولها التوجيه الجيد في العربية. ثم ذكر توجيههم لقراءة الرفع. وينظر تفسير القرطبي ٧/ ٤٩، وينظر أيضا كلام المصنف على الآية ٢٢ من سورة الواقعة في موضعه من التفسير.
2 في ص: "يقول".
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٣٥٩ (٧٧١٣) من طريق خالد بن قيس، عن قتادة، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٣٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ.
4 وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وعاصم وابن عامر، السبعة لابن مجاهد ص ٢٦٤.
5 وهي قراءة حمزة والكسائي. المصدر السابق.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout