"على"، كان الكلامُ بالألفِ أَفْصَحَ منه بغيرِ الألفِ: أَجَنَّه الليلُ، أَفْصَحُ مِن: أَجَنَّ عليه، و: جَنَّ عليه الليلُ، أَفْصَحُ مِن: جَنَّه. وكلُّ ذلك مقولٌ (^١) مسموعٌ مِن العربِ. وجَنَّه الليلُ في أَسَدٍ، وأجَنَّهُ وجَنَّه في تَميمٍ. والمصدرُ مِن: جَنَّ عليه، جَنًّا وجُنُونًا وجَنَانًا. ومِن: أجَنَّ، إِجْنانًا. ويقال: أَتَى (^٢) فلانٌ في جِنِّ الليلِ. والجِنُّ مِن ذلك؛ لأنهم اسْتَجَنُّوا عن أعينِ بني آدمَ فلا يُرَوْن، وكلُّ ما تَوارَى عن أبصارِ الناسِ فإن العربَ تقولُ فيه (^٣): قد جَنَّ. ومنه قولُ الهُذَليِّ (^٤):
وماءٍ ورَدْتُ [قُبَيْلَ الكَرَى] (^٥) … وقد جَنَّه السَّدَفُ (^٦) الأَدْهَمُ (^٧)
وقال عَبيدٌ (^٨):
وخَرْقٍ (^٩) تَصِيحُ البُومُ (^١٠) فيه مع الصَّدَى (^١١) … مَخُوفٍ إذا ما جنَّه الليلُ مَرْهْوبِ ومنه: أجْنَنْتُ الميتَ، إذا وارَيْتَه في اللَّحْدِ، وجنَنْتُه. وهو نظيرُ جُنونِ الليلِ، في معنى: غطَّيْتُه. ومنه قيل للتُّرْسِ: مِجَنٌّ. لأنه يُجِنُّ مَنِ اسْتَجَنَّ به فيُغَطِّيه ويُوارِيه.
1 في م: "مقبول".
2 في ص: "أتانا"، وفي ت ١: "أتاني".
3 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف.
4 هو البُرَيق، عياض بن خويلد الخناعي، والبيت في ديوان الهذليين ٣/ ٥٦.
5 في ديوان الهذليين: "على خيفة".
6 السدف هنا: الليل. اللسان (س د ف) والبيت فيه.
7 الأدهم: الأسود. اللسان (د هـ م).
8 ديوانه ص ٢٦.
9 الخرق: الأرض الواسعة تتخرق فيها الرياح. الصحاح (خ ر ق).
10 في الديوان: "الهام".
11 الصدى: ذكَر البوم. اللسان (ص د ي).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout