الآلهةَ مِن دونِ اللهِ، فإنه يَرَى أنه في شيءٍ، حتى يأتيَه الموتُ فيستقبِلَ الهلكةَ والنَّدامةَ.
وقولُه: ﴿كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ﴾. وهم الغِيلانُ، يَدْعُونه باسمِه واسمِ أبيه واسمِ جدِّه، فيَتَّبِعُها، فيَرَى أنه في شيءٍ، فيُصْبِحُ (^١) وقد ألْقَتْه في الهَلَكةِ، وربما أكَلَتْه، أو تُلْقِيه في مَضَلَّةٍ مِن الأرضِ، يَهلِكُ فيها عطشًا، فهذا مَثَلُ (^٢) مَن أجاب الآلهةَ التي تُعْبَدُ مِن دونِ اللهِ عز وجل (^٣).
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، قال: ثنا معمرٌ، عن قتادةَ: ﴿اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ﴾. قال: أَضَلَّته في الأرضِ حَيْرانَ (^٤).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ في قولِه: ﴿مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا﴾. قال: الأَوْثانُ (^٥).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ تعالى: ﴿اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ﴾. قال: رجلٌ حَيْرانُ يَدْعُوه أصحابُه إلى الطريقِ، فذلك (^٦) مَثَلُ مَن يَضِلُّ بعدَ إذ هُدِي (٥).
1 سقط من: ت ٢، وفي ص، ت،١، ت ٣، س: (فيصير).
2 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٣٢١ (٧٤٦٩، ٧٤٧٣) من طريق أبي صالح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٢١ إلى ابن المنذر.
4 تفسير عبد الرزاق ١/ ٢١٢ عن معمر به.
5 تفسير مجاهد ص ٣٢٤، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٣٢٠، ١٣٢١ (٧٤٦٧، ٧٤٧١)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٢٢ إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ.
6 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: (كذلك). والمثبت من تفسير ابن أبي حاتم والدر المنثور، وفي تفسير مجاهد: (ذلك). وهو صواب أيضا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout