يُشاتمُني. واستَشهد على أن معنى الاستواءِ بمعنى الإقبالِ بقولِ الشاعرِ (^١):
أقولُ وقد قَطَعْنَ بنا شَرَوْرَى (^٢) … سَوامِدَ (^٣) واستوَيْنَ مِنَ الضَّجُوعِ (^٤)
فزعَم أنه عنَى به انّهنَّ خرجْن من الضَّجوعِ، وكان ذلك عنده بمعنى "أقبَلْن".
وهذا من التأويلِ في هذا البيتِ خطأٌ، وإنما معنى قولِه: واستوينَ من الضجوعِ - عندي -: استوَيْنَ على الطريقِ من الضَّجُوعِ خارجاتٍ. بمعنى: اسْتقَمْنَ عليه (^٥).
وقال بعضُهم: لم يكن ذلك من اللهِ جلَّ ذكرُه بتحوُّلٍ، ولكنه يعني فِعْلَه، كما تقولُ: كان الخليفةُ في أهلِ العراقِ يُواليهم، ثم تحوَّلَ إلى أهلِ الشامِ. إنما يريدُ تحوُّلَ فعْلِه.
وقال بعضُهم: قولُه: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ يعني: استوتْ به. كما قال الشاعرُ:
أقُولُ لَهُ لَمَّا استوَى في ترابِه … (^٦) على أيِّ دِينٍ [قَتَّل الناسَ] (^٧) مُصْعبُ
1 البيت لابن مقبل، وهو في ديوانه ص ١٦٤.
2 شرورى: جبل بين العَمْق والمعدِن، في طريق مكة إلى الكوفة، وهي بين بني أسد وبني عامر. معجم ما استعجم ٣/ ٧٩٤، والبيت فيه.
3 رواية الديوان، ومعجم ما استعجم: "ثوانى". وسمدت الإبل: إذا جدت في السير. التاج (س م د).
4 الضجوع: موضع بين بلاد هذيل وبلاد بني سليم. معجم ما استعجم ٣/ ٨٥٧ والبيت فيه.
5 سقط من: الأصل.
6 في ص: "ثراته"، وفي ر: "تراثه".
7 في م: "قبل الرأس".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout