ذَكر الأقْرَعَ وصاحبَه، فقال: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ الآية. وقال أيضًا: فَدَعانا فأتَيْناه وهو يقولُ: " ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ ". فَدَنَونا منه يومَئِذٍ حتى وَضَعْنا رُكَبَنا على رُكْبَتَيْه. وسائرَ الحديثِ نحوَه (^١).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرَنا مَعْمَرٌ، عن قتادةَ، وحدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأَعْلَى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عَن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ والكلبيِّ، أن ناسًا مِن كفارِ قريشٍ قالوا للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: إِن سَرَّكَ أَن نَتَّبِعَكَ، فَاطْرُدْ عنَّا فلانًا وفلانًا - ناسًا مِن ضعفاءِ المسلمين - فقال اللهُ تعالى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ (^٢).
حدَّثنا بِشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ إلى قوله: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ الآية. قال: وقد قال قائلون من الناسِ الرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يا محمدُ، إن سَرَّكَ أن نَتَّبِعَك، فاطْرُدْ عَنَّا فُلانًا وفُلانًا - لأُناسٍ كانوا دونَهم في الدنيا، ازْدَراهم المشركون - فأنزَل اللهُ تعالى هذه الآيةَ إلى آخرِها.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾: بلالٌ وابنُ أمِّ عبدٍ، كانا يُجالِسان محمدًا صلى الله عليه وسلم، فقالت قريشٌ مُحَقِّرَتَهما: لولاهما وأمثالُهما لَجالَسْناه. فَنُهِي عن طَرْدِهم، حتى قوله: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾. قال: ﴿فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾. فيما بينَ ذلك في هذا (^٣).
1 أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٢٠٧، ٢٠٨ - ومن طريقه الطبراني (٣٦٩٣)، وأبو نعيم في الحلية ١/ ٣٤٤ - والبزار (٢١٣٠)، والطحاوي في المشكل (٣٦٧) من طريق أحمد بن المفضل به.
2 تفسير عبد الرزاق ٢/ ٢٠٨.
3 تفسير مجاهد ص ٣٢٢، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٢٩٩ (٧٣٣٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout