حالُهم (^١).
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا شيخٌ، عن مجاهدٍ: ﴿فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾. قال: الاكتئابُ (^٢).
حدَّثني يونُسُ، قال: أخْبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ قال: المُبْلِسُ: الذي قد نزَل به الشرُّ الذي لا يَدْفَعُه، والمُبْلِسُ أَشدُّ مِن المُسْتَكِينِ. وقرَأ: ﴿فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ [المؤمنون: ٧٦]. وكان أولَ مرة فيه مُعاتبةٌ وبَقِيَّةٌ (^٣). وقرأ قولَ اللَّهِ: ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (٤٢) فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا﴾. حتى بلَغ: ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. ثم جاء أمرٌ ليس فيه بَقيَّةٌ (^٣)، وقرَأ: ﴿حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾، فجاء أمرٌ ليس فيه بَقيَّةٌ (^٤)، وكان الأولُ، لو أنهم تَضَرَّعُوا كُشِف عنهم (^٤).
حدَّثني سعيدُ بنُ عمرٍو السَّكونيُّ، قال: ثنا بقيةُ بنُ الوليدِ، عن أبي شُرَيْحٍ ضُبَارةَ بن مالكٍ، عن أبي الصَّلْتِ، عن حَرْمَلةَ أبي عبد الرحمنِ، عن عقبةَ بن مسلمٍ، عن عقبةَ بن عامرٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا رأَيْتَ اللَّهَ يُعْطِي عبدَه في دنياه، إنما هو استدراجٌ". ثم تلا هذه الآية: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ﴾.
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٢٩٢ (٧٣٠٠) من طريق أحمد بن مفضل به.
2 في م: "فإذا هم هالكون". والأثر عزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٢ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
3 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "لقية"، وفى م: "تقية". والبقية الاسم من الإبقاء. اللسان (ب ق ي).
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٢٩٢ (٧٣٠١) من طريق أصبغ، عن ابن زيد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout