الثغر (^١)، عن عبدِ اللَّهِ بن المباركِ، عن محمدِ بن النَّضْرِ الحارثيِّ في قوله: ﴿أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً﴾. قال: أُمْهلوا عشرين سنةً (^٢).
ويعنى تعالى ذكره بقوله: ﴿أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً﴾: أتَيْناهم بالعذابِ فجأةً، وهم غارُّون، لا يَشْعُرون أن ذلك كائنٌ، ولا هو بهم حالٌّ.
كما حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيْجٍ: ﴿حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً﴾. قال: أعْجَبَ ما كانت إليهم، وأغرَّها (^٣) لهم.
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً﴾. يقولُ: أَخَذَهم العذابُ بَغْتَةً (^٤).
حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً﴾. قال: فجأةً آمِنِين (^٥).
وأما قولُه: ﴿فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾. فإنه هالِكون، مُنْقَطِعَةٌ حُجَجهم، نادِمون على ما سلَف منهم مِن تكذيبِهم رسلَهم.
كالذى حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ: ﴿فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾. قال: فإذا هم مُهْلَكون، مُتَغَيِّرٌ
1 في ص، ت ١، س: "الشعر".
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٢٩٢ (٧٢٩٦) وأبو نعيم في حلية الأولياء ٨/ ٢٢٠ من طريق ابن المبارك به وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١١ إلى ابن المنذر وأبى الشيخ.
3 في م ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "أعزها".
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٢٩١ (٧٢٩٢) من طريق أحمد به.
5 تفسير مجاهد ص ٣٢١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout