يَعْمَلونه في الدنيا قبلَ ذلك؛ مِن جُحودِ آياتِ اللهِ، والكفرِ به، والعملِ بما يُسْخِطُ عليهم ربَّهم، ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ في قيلِهم: لو رُدِدْنا لم نُكَذِّب بآياتِ ربِّنا وكنا مِن المؤمنين. لأنهم قالوه حينَ قالوه خشيةَ العذابِ لا إيمانا باللَّهِ.
وبالذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ﴾. يقولُ: بدَتْ لهم أعمالُهم في الآخرةِ التي أخْفَوْها في الدنيا (^١).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخْبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخْبَرنا معمرٌ، عن قتادة في قولِه: ﴿بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ﴾. قال: مِن أعمالِهم (^٢).
حدَّثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدٌ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾. يقولُ: ولو وصَل اللهُ لهم دنيا كدنياهم، لَعادوا إلى أعمالِهم؛ أعمال السوءِ (^٣).
وهذا خبرٌ مِن الله تعالى ذكرُه عن هؤلاء المشركين العادِلين به الأوثانَ
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٢٧٩ (٧٢١٤، ٧٢١٥) من طريق أحمد بن المفضل به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٩ إلى أبي الشيخ.
2 تفسير عبد الرزاق ١/ ٢٠٧ وسقط منه: قال: أخبرنا معمر - وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٢٧٩ (٧٢١٣) عن الحسن بن يحيى به.
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٢٧٩ (٧٢١٨، ٢١٩٧) من طريق يزيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٩ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وأبى الشيخ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout