وكانت مُجادلتُهم رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم التي ذكَرها اللهُ في هذه الآيةِ فيما ذُكِر، ما حدَّثني به محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ﴾ الآية. قال: هم المشركون، يُجادِلون المسلمين في الذِّبيحةِ، يقولون: أما ما ذبَحْتُم وقَتَلْتُم فتَأْكُلون، وأما ما قتَل اللهُ فلا تَأْكلُون، وأنتم تَتِّبِعون أمرَ اللهِ تعالى! (^١)
اختَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾؛ فقال بعضُهم: معناه: هؤلاء المشركون المُكذِّبون بآياتِ اللَّهِ، يَنْهَوْنَ الناسَ عن اتِّباعِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم والقبول منه، ﴿وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾: يَتَبَاعَدون عنه.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا حفصُ بنُ غِياثٍ وهانئُ بنُ سعيدٍ، عن حجاجٍ، عن سالمٍ، عن ابن الحَنَفيةِ: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾. قال: يَتَخَلَّفون عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ولا يُجيبونه، ويَنْهَوْن الناسَ عنه (^٢).
حدَّثنا المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليّ بن أبي طلحةَ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾. يعنى: يَنْهَوْن الناسَ عن محمدٍ أن يُؤْمِنوا به، ﴿وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾: يعنى: يَتَباعَدون عنه (^٣)
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٢٧٦ (٧١٩٤، ٧١٩٦) عن محمد بن سعد به.
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٢٧٧ (٧٢٠١١) من طريق حفص بن غياث به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٨ إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر.
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٢٧٧، ١٢٧٨ (٧٢٠٠، ٧٢٠٧) من طريق عبد الله بن صالح به. وعزاه السيوطي الدر المنثور ٣/ ٨ إلى ابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout