عن عليِّ بن أبي طلحةَ، عن ابن عباسٍ (^١).
حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مفضلٍ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ: ﴿أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾: فَأَساجِيعُ الأَوَّلِينَ (^٢).
وكان بعضُ أهلِ العلمِ - وهو أبو عُبَيدةَ مَعْمَرُ بنُ المثنَّى - بكلامِ العربِ يقولُ (^٣): الإسطارةُ لغةٌ، [ومجازُها] (^٤) التُّرَّهاتُ.
وكان الأخفشُ يقولُ: قال بعضُهم: واحدُه أُسْطورةٌ. وقال بعضُهم: إسْطارةٌ. قال: ولا أُراه إلا مِن الجميعِ (^٥) الذي ليس له واحدٌ، نحوَ العَباديدِ (^٦) والمَذَاكير والأبابيلِ. قال: وقال بعضُهم: واحدُ الأبابيلِ إبِّيلٌ. وقال بعضُهم: إِبَّوْلٌ. مثلَ عِجَّوْلٍ (^٧)، ولم أَجِدِ العربَ تَعْرِفُ له واحدًا، وإنما هو مثلُ عَبادِيدَ لا واحدَ لها. وأما الشَّماطِيطُ (^٨)، فإنهم يَزْعُمون أن واحدَه شِمْطاطٌ. قال: وكلُّ هذه لها واحدٌ، إلا أنه لم يُسْتَعْمَلْ ولم يُتَكَلَّم به؛ لأن هذا المثالَ لا يَكونُ إلا جميعًا (^٩). قال: وسمِعْتُ العرب الفُصَحاءَ تقولُ: أَرْسَل خَيلَه أبابيلَ. تُرِيدُ جَماعاتٍ، فلا تَتَكَلَّمُ بها بواحدةٍ (^١٠).
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٨ إلى المصنف.
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٢٧٦ (٧١٩٧) من طريق أحمد بن مفضل به. وهو من تمام الأثر المتقدم في ص ١٩٨.
3 مجاز القرآن ١/ ١٨٩.
4 في م: "الخرافات"، وفى مجاز القرآن: "ومجازها مجاز الترهات".
5 في م: "الجمع".
6 في م: "العبابيد" والعباديد والعبابيد: الخيل المتفرقة في ذهابها ومجيئها. اللسان (ع ب د)
7 العجول والعجل: ولد البقرة. اللسان (ع ج ل).
8 الشماطيط: القطع المتفرقة. اللسان (ش م ط).
9 في م: "جمعا".
10 في م: "موحده".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout