السديِّ: ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. قال: خالقُ السماواتِ والأرضِ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أَخْبَرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا مَعْمَرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. قال: خالقُ السماواتِ والأرضِ (^١).
يقالُ مِن ذلك: فطَرَها اللهُ يَفطُرُها، ويَفْطَرُها فَطْرًا وفُطُورًا، ومنه قولُه: ﴿هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ﴾ [الملك: ٣] يعنى: شُقوقًا وصُدوعًا (^٢). يقالُ: سيفٌ فُطَارٌ. إذا كثرُ [فيه التشققُ] (^٣)، وهو عيبٌ فيه. ومنه قولُ عَنْترةَ (^٤):
وسَيْفِى كالعَقِيقةِ (^٥) فهْوَ كِمْعِى (^٦) … سِلاحي لا أَفَلَّ (^٧) ولا فُطَارَا
ومنه يُقالُ: فَطَر نابُ الجملِ. إذا شقَّ (^٨) اللحمَ (^٩) فخرَج. ومنه قولُه: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ [الشورى: ٥]. أي: يَتَشَفَّقْن ويَتَصَدَّعن (^٩).
وأما قولُه: ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ﴾. فإنه يَعْنى: وهو يَرْزُقُ خَلْقَه ولا يُرْزَقُ.
كما حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السدِّيِّ: ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ﴾. قال: يَرْزُقُ ولا يُرْزَقُ (^١٠).
1 تفسير عبد الرزاق ١/ ٢٠٨. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٢٧٠ (٧١٤٩) عن الحسن بن يحيى به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٤٤ إلى عبد بن حميد.
2 لعل هنا سقطا، فقد انتقل سياق الكلام فجأة من "فطر" بمعنى "خلق" إلى "فطر" بمعنى "شقّ".
3 في ص ت ١، ت ٣، س: "الرماة فيه تشقق".
4 ديوانه ص ٦٤.
5 العقيقة: البرق إذا رأيته في وسط السحاب كأنه سيف مسلول. اللسان (ع ق ق) والبيت فيه.
6 الكمع: الضجيع. اللسان (ك م ع).
7 الفل: الثلم في السيف. اللسان (ف ل ل). والبيت في اللسان في هذه المواضع.
8 في النسخ: "تشقق". والمثبت هو الصواب، انظر مثلا اللسان (ف ط ر)، (ش ق ق).
9 سقط من: ص، ت ١، ت ٣، س.
10 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٢٧٠ (٧١٥٠، ٧١٥١) من طريق أحمد بن المفضل به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٧ إلى أبي الشيخ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout