وَبِهَا تَتَابَعُُ الْحِيَّتَانُِ فِي الْبَحْرِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، جَمَعُ اللَّهُُ تِلْكَ الرَّحْمَةَ إلَى مَا عِنْدَهُ، وَرَحِمَتَُهُ أَفْضَلُ وَأَوْسَعَُ (^١).
حدَّثنا الحَسَن بْنُ يَحْيَى، قَال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أََخَبَرَنَا مََعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِِّّ، عَنْ سَلْمَانَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ الآيَة. قَال: إِنَّا تَجِدُ فِي التَّوْرَاةِِ عَطْفَتِين. ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلَّاَّ أَنَّهُ (^٢) قَال: وَبِهَا تَتَابِعُ الطَّيْرَُ، وَبِهَا تَتَابُعُ الْحِيَّتَانُِ فِي الْبَحْرِ (١).
حدَّثنا محمدُ بنُُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍٍ، عَنْ مََعْمَرٍ، قَال: قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ الْخُلْقَ، لَمْ يَعَْطِفْ شَيْءٌ عَلَى شَيْءًٍ، حَتَّى خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍَ، فَوَضِعَ بَيْنَهُمْ رَحْمَةًً وَاحِدَةًً، فَعَطَفَ بَعْضُ الْخَلْقِ عَلَى بَعْضٍٍ.
حدَّثنا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِِ، قَالَ: أََخَبَرَنَا مََعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ بِمِثْلِهِ (^٣).
حدَّثنا ابن عبدِ الأَعلى، قَال: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍٍ، عَنْ مََعْمَرٍ، قَال: وأََخَبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، حَسَبَتُهُ أَسْنََدَهُ، قَالَ: إِذَا فَرَغَ اللَّهُُ عَزَّ وَجَلَّ مَِنَ الْقَضَاءِِ بَيْنََ خَلْقَِهُ، أَخْرَجَ كِتَابًًا مَِنَ تَحْتَِ الْعُرْشَِ، فِيهِ: إِنَّ رَحْمَتَى سَبَقْتُ غَضْبِي، وَأَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ. قَالَ: فِيَخْرُجُ مِن النَّارِ مِثَلَُ أَهْلِ الْجَنَّةِ. أَوْ قَالَ: مَثَلًا أَهْلِ الْجَنَّةِ. وَلَاَ أَعْلَمُهُ إِلَّاَّ قَالَ: مَثَلًا. وَأَمَّا "مِثَلٌ" فَلَاَ أَشْكُِّ. مَكْتُوبًًا هَاهُنَا - وَأَشَارَ الْحََكَِمُ إِلَى
1 تفسير عبد الرزاق ١/ ٢٠٣، ٢٠٤. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٢٦٨ (٧١٤٢) عن الحسن بن يحيى به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
2 بعده في م: "ما". والأثر في تفسير عبد الرزاق وابن أبي حاتم بهذا اللفظ، لا فرق بينه وبين الأثر قبله، واستظهر الشيخ شاكر أن يكون الفرق بينهما في: تتَّابع بالتشديد في الأثر الأول، وبالتخفيف في الأثر الثاني، فالله أعلم.
3 تفسير عبد الرزاق ١/ ٢٠٤، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٦ إلى عبد بن حميد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout