حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ قوله: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا﴾. يقولُ: لو بَعَثْنا إليهم ملكًا لَجَعَلْناه في صورة آدميٍّ (^١).
حدَّثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قَتادةَ: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا﴾. يقولُ: في صورة آدميٍّ.
حدَّثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادة مثلَه (^٢).
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا﴾. قال: لَجَعَلْنا ذلك الملك في صورة رجلٍ، لم نُرْسِلْه في صورة الملائكة (^٣).
يعنى تعالى ذكرُه بقوله: ﴿وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ﴾: ولو أَنْزَلْنَا مَلَكًا من السماءِ مُصَدِّقًا لك يا محمد، شاهدًا لك عند هؤلاء العادلين بي، الجاحدين آياتك (^٤) على حقيقة نبوَّتك، فجعلناه في صورة رجل من بنى آدم، إذ كانوا لا يُطيقون رؤية الملكِ بصورته التي خلقتُه بها - التَبَس عليهم أمرُه، فلم يَدْرُوا أَمَلَكٌ هو أم إنْسيٌّ، فلم يُوقنوا به أنه مَلَكٌ، ولم يُصَدِّقوا به، وقالوا: ليس هذا مَلَكًا. وللبسْنا عليهم ما يَلْبِسُونه على أنفسِهم من حقيقة أمرِك، وصحة برهانك وشاهدك على نبوَّتك.
1 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "آدم".
2 تفسير عبد الرزاق ١/ ٢٠٣، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٥ إلى عبد بن حميد وأبي الشيخ.
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٥ إلى المصنف.
4 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "نبوتك".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout