حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيْجٍ قولَه: ﴿أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا﴾. قال: الذين هم أحياءٌ منهم يومَئذٍ، ﴿وَآخِرِنَا﴾: مَن بعدَهم منهم (^١).
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: قال سفيانُ: ﴿تَكُونُ لَنَا عِيدًا﴾. قالوا: نُصَلِّي فيه. قال (^٢): نزَلَت مرتين (^٣).
وقال آخرون: معناه: نَأْكُلُ منها (^٤) جميعًا.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ليثٍ، عن عُقيلٍ. عن ابن عباسٍ أنه قال: أكل منها - يعنى مِن المائدة حينَ وُضِعَت بين أيديهم - آخرُ الناسِ كما أكَل منها أولُهم (^٥).
وقال آخرون: معنى قولِه: ﴿عِيدًا﴾. عائدةً مِن اللهِ تعالى علينا وحُجَّةً وبرهانًا.
وأولى الأقوالِ بالصوابِ قولُ مَن قال: معناه: تَكونُ لنا عيدًا نَعْبُدُ ربَّنا في اليومِ الذي تَنْزِلُ فيه، ونُصَلِّي له فيه، كما يَعبُدُ (^٦) الناسُ في أعيادِهم؛ لأن المعروفَ مِن كلامِ الناسِ المستعمل بينَهم في العيدِ ما ذكَرْنَا، دونَ القولِ الذي قاله مَن قال معناه: عائدةٌ مِن اللهِ علينا. وتوجيهُ معاني كلامِ اللهِ إلى المعروفِ مِن كلامِ مَن خُوطب به،
1 ينظر التبيان ٤/ ٦١.
2 سقط من: م.
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٢٤٩، ١٢٥٠ (٧٠٣٦، ٧٠٤١) من طريق مهران عن سفيان.
4 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "منه".
5 تقدم تخريجه في ص ١٢١.
6 في م: "يعيد".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout