يقولُ: وتَسْكُنَ قلوبُنا وتَسْتَقِرَّه على وحدانيتِه وقدرتِه على كلِّ ما شاء وأراد، ﴿وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا﴾: ونَعْلَمَ أنك لم تَكْذِبْنا في خبرِك أنك للَّهِ رسولٌ مُرسَلٌ ونبيٌّ مبعوثٌ، ﴿وَنَكُونَ عَلَيْهَا﴾. يقولُ: ونَكونَ على المائدةِ ﴿مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾. يقولُ: ممن يَشْهَدُ أن اللَّهَ أَنْزَلها حجةً لنفسِه علينا، في توحيدِه وقدرتِه على ما شاء، ولك على صدقك في نبوتِك.
وهذا خبرٌ مِن اللهِ تعالى ذكرُه عن نبيِّه عيسى صلى الله عليه وسلم أنه أجاب القومَ إلى ما سأَلوه مِن مسألِة ربه مائدةً تَنْزِلُ عليهم مِن السماءِ.
ثم اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا﴾؛ فقال بعضُهم: معناه: نَتَّخِذُ اليوم الذي نزَلَت فيه عيدًا نُعَظْمُه نحن ومَن بعدَنا.
حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السدِّيِّ قولَه: ﴿تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا﴾. يقولُ: نَتَّخِذُ اليومَ الذي نزَلَت فيه عيدًا نُعَظْمُه نحن ومَن بعدَنا (^١).
حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا﴾. قال: أرادوا أن تَكونَ لعَقبهم مِن بعدهم (^٢).
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٢٤٨ (٧٠٣٥) من طريق أحمد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٣٤٦ إلى أبى الشيخ.
2 أخرجه ابن أبي حاتم تفسيره ٤/ ١٢٤٩ (٧٠٣٧) من طريق يزيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٣٤٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وأبى الشيخ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout