وقال آخرون (^١): هو "فاعَلْتُك" مِن الأَيْدِ.
وروى عن مجاهدٍ أنه قرَأ: (إذ آيَدْتُك). (^٢) بمعنى: "أَفْعَلْتُك"، مِن القوةِ والأَيْدِ (^٢).
وقولُه: ﴿بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾. يعنى بجبريلَ. يقولُ: إذ أعَنْتُك بجبريلَ.
وقد بيَّنْتُ معنى ذلك، وما معنى "القُدُسِ" فيما مضَى بما أغْنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ (^٣).
يقولُ تعالى ذكرُه مُخْبِرًا عن قِيلِه لعيسى: اذكُرْ نعمتى عليك وعلى والدتِك إذ أيَّدتك برُوحِ القُدُس في حالِ تكليمِك الناسَ في المهدِ وكهلًا.
وإنما هذا خبرٌ مِن اللهِ تعالى ذكرُه أنه أيَّدَه برُوحِ القُدُسِ صغيرًا في المهدِ، وكهلًا كبيرًا، فردَّ "الكَهْلَ" (^٤) على قولِه: ﴿فِي الْمَهْدِ﴾؛ لأن معنى ذلك: صغيرًا. كما قال اللهُ تعالى ذكرُه: ﴿دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا﴾ [يونس: ١٢].
1 بعده في م: "بل".
2 وهى قراءة شاذة، قال أبو حيان في البحر المحيط ٤/ ٥١: وقرأ مجاهد وابن محيصن: (آيدتك) على "أفعلتك". وقال ابن عطية: على وزن "فاعلتك". ثم قال أبو حيان: ويظهر أن الأصل في القراءتين "أيدتك" ثم اختلف الإعلال والمعنى فيهما.
3 ينظر ما تقدم في ٢/ ٢٢١ وما بعدها.
4 في م: "القول".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout