يُصادَ صيدُها، أو يُخْتَلى خَلاها (^١)، أو يُعْضَدَ (^٢) شجرُها.
وقد بيَّنا ذلك بشواهدِه فيما مضى قبلُ (^٣).
وقولُه: ﴿وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وجعَل الشهرَ الحرامَ والهَدْيَ والقلائدَ أيضًا قيامًا للناسِ، كما جعَل الكعبةَ البيتَ الحرامَ لهم قيامًا.
و"الناسُ" الذين جعَل ذلك لهم قيامًا مختلَفٌ فيهم؛ فقال بعضُهم: جعَل اللهُ ذلك في الجاهليةِ قيامًا للناسِ كلِّهم.
وقال بعضُهم: بل عنَى به العربَ خاصةً.
وبمثلِ الذي قلنا في تأويلِ القِوَامِ قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا هنَّادٌ، قال: ثنا ابن أبي زائدةَ، قال: أخبرنا مَن سمِع خُصَيفًا يُحدِّثُ عن مجاهدٍ في: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾. قال: قِوامًا للناسِ (^٤).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عبيدُ اللهِ، عن إسرائيلَ، عن خُصَيفٍ، عن سعيدِ
1 الخلا مقصور: النبات الرطب الرقيق ما دام رطبا، واختلاؤه: قطعه. وأخلت الأرض: كثر خلاها، فإذا يبس فهو حشيش. النهاية ٢/ ٧٥.
2 أي يقطع. يقال: عضدت الشجر أعضِده عضْدا. النهاية ٣/ ٢٥١.
3 ينظر ما تقدم في ٢/ ٥٣٧ - ٥٤٣.
4 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٣٣٣ إلى المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout