قال: ما كان يعيشُ في البرِّ فأصابه المحرمُ فعليه جزاؤُه، نحوَ السُّلَحْفاةِ والسَّرَطانِ والضفادعِ (^١).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا هارونُ بنُ المغيرةِ، عن عمرِو بن أبي قيسٍ، عن الحجَّاجِ، عن عطاءٍ، قال: كلُّ شيءٍ عاش في البرِّ والبحرِ فأصابه المحرمُ، فعليه الكفَّارةُ.
حدَّثنا أبو كُريبٍ وأبو السائبِ، قالا: ثنا ابن إدريسَ، قال: ثنا يزيدُ بنُ أبي زيادٍ، عن عبد الملكِ بن (^٢) سعيدِ بن جبيرٍ، قال: خرَجنا حُجَّاجًا، معنا رجلٌ من أهلِ السوادِ، معه شُصُوصُ (^٣) طيرِ ماءٍ، فقال له أبى حين أَحْرَمنا: اعزِلْ هذا عنا.
وحدَّثنا به أبو كُريبٍ مرةً أخرى، قال: ثنا ابن إدريسَ، قال: سمِعتُ يزيدَ بنَ أبي زيادٍ، قال: ثنا حجَّاجٌ، عن عطاءٍ، أنه كرِه للمحرمِ أن يذبَحَ الدَّجَاجَ الزَّنْجيَّ؛ لأن له أصلًا في البرِّ (^٤).
وقال بعضُهم: صيدُ البرِّ ما كان كونُه في البرِّ أكثرَ من كونِه في البحرِ.
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ابن جريجٍ أخبَرَناه، قال: سألتُ عطاءً عن ابن الماء، أصيدُ برٍّ أم بحرٍ، وعن أشباهِه، فقال: حيث يكونُ أكثرَ،
1 ينظر تفسير القرطبي ٦/ ٣٢٠.
2 في النسخ: "عن". وينظر تهذيب الكمال ١٨/ ٣١٠.
3 الشص، بالفتح والكسر: حديدة عقفاء يصاد بها السمك. اللسان (ش ص ص).
4 حق هذا الأثر أن يأتى سابقا على الأثر السالف؛ لأن الإسناد عن حجاج عن عطاء بمعنى الأثر قبل السابق فلعله حصل اضطراب من الناسخ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout