حتى نزَلوا بالرَّوْحاءِ، فقُرِّب إليهم طيرٌ وهم مُحْرِمون، فقال لهم عثمانُ: كُلُوا فإنى غيرُ أكلِه. فقال عمرُو بنُ العاصِ: أتأمُرُنا بما لستَ أكلًا؟ فقال عثمانُ: إني لولا أظنُّ أنه اصطيد (^١) من أجلى لأكَلتُ. فأكَل القومُ (^٢).
حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن هشامِ بن عروةَ، عن أبيه، أن الزبيرَ كان يتزوَّدُ لحومَ الوحشِ وهو مُحرمٌ (^٣).
حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ بيانٍ، قال: أخبرنا إسحاقُ، عن شريكٍ، عن سِمَاكِ بن حربٍ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ، قال: ما صِيد أو ذُبح وأنت حَلالٍ، فهو لك حلَالٌ، وما صِيد أو ذُبِح وأنت حَرَامٌ، فهو عليك حرامٌ (^٤).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا هارونُ، عن عمرٍو، عن سِماكٍ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ، قال: ما صِيد من شيءٍ وأنت حرامٌ، فهو عليك حرامٌ، وما صِيد من شيءٍ وأنت حلالٌ، فهو لك حلالٌ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾: فجعَل الصيدَ حرامًا على المحرمِ؛ صيده وأكلَه ما دام حرامًا، وإن كان الصيدُ صِيد قبلَ أن يُحْرِمَ الرجلُ فهو حلَالٌ، وإن صاده حَرامٌ لحلالٍ، فلا يَحِلُّ له أكلُه (^٥).
1 في م: "صيد".
2 أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٨٣٤٦) من طريق هشام به مختصرا، وأخرجه في (٨٣٤٥) - ومن طريقه البيهقى ٥/ ١٩١ - من طريق عروة بن الزبير به بنحوه.
3 أخرجه مالك في موطئه ١/ ٣٥٠ ومن طريقه البيهقى ٥/ ١٨٩ وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٨٣٤٨)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٣٣٩، من طريق هشام بنحوه.
4 أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٨٣٠٤) من طريق سماك به بنحوه.
5 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٣٣٢ إلى المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout