حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾: يعنى المالحَ يتزوَّدُه.
وكان مجاهدٌ يقولُ في ذلك بما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ﴾. قال: أهلُ القرى، ﴿وَلِلسَّيَّارَةِ﴾. قال: أهلُ الأمصارِ (^١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجَّاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿مَتَاعًا لَكُمْ﴾. قال: لأهلِ القرى، ﴿وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ قال: أهلُ الأمصارِ [وأجنابُ الناسِ] (^٢) كلُّهم.
وهذا الذي قاله مجاهدٌ من أن السيَّارة هم أهلُ الأمصارِ لا وجهَ له مفهومٌ، إلا أن يكون أراد بقوله: هم أهلُ الأمصار. هم المسافرون من أهل الأمصارِ، فيجبُ أن يدخُلَ في ذلك كلُّ سيَّارةٍ؛ مِن أهلِ الأمصارِ كانوا أو من أهلِ القرى، فأما السيَّارةُ فلا [نعْقِلُه: المقيمون] (^٣) في أمصارهم.
يعنى تعالى ذكرُه: وحرَّم اللهُ عليكم أيُّها المؤمنون صيدَ البَرَّ، ﴿مَا دُمْتُمْ
1 تفسير مجاهد ص ٣١٦.
2 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: و"الحباب للناس"، وفى م، ومصادر التخريج "وأجناس الناس". والمثبت من الفائق ١/ ٢٤٠، ولسان العرب (ج ن ب). قال الزمخشري: مجاهد رحمه الله قال في قوله تعالى: متاعا لكم وللسيارة قال أجناب الناس كلهم. قال الزمخشري: هم الغرباء، الواحد جُنُب. والأثر في تفسير مجاهد ٣١٦، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٢١٢ (٦٨٤٣). وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٣٣٢ إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وأبى الشيخ.
3 في م: "يشمل المقيمين".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout