حدَّثنا هنَّادُ بنُ السَّرِي، قال: ثنا ابن أبي زائدةَ، قال: أخبرنا داودُ بنُ أبي هندٍ، عن بكرِ بن عبدِ اللهِ المزنيِّ، قال: كان رجلان من الأعرابِ مُحْرِمان (^١)، فأحاش (^٢) أحدُهما ظبيًا فقتَله الآخرُ، فأتيا عمرَ (^٣) وعندَه عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ، فقال له عمرُ (^٤): ما (^٥) ترى؟ قال: شاةً. قال: وأنا أَرَى ذلك، اذْهَبا فَأَهْدِيا شَاةً. فلما مَضَيا قال أحدُهما لصاحبِه: ما درى أميرُ المؤمنين ما يقولُ حتى سأل صاحبَه. فسمِعها عمرُ فردَّهما، فقال: هل تقرأ ان سورةَ "المائدة"؟ فقالا: لا. فقرأ (^٦) عليهما: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾. ثم قال: استعَنتُ بصاحبي هذا (^٧).
حدَّثنا أبو كُريبٍ ويعقوبُ، قالا: ثنا هُشيمٌ، قال: أخبرنا عبدُ الملكِ بن عُميرٍ، قبيصةَ بن جابرٍ، قال: ابْتَدرتُ أنا وصاحبٌ لى ظبيًا في العقبةِ، فأصبتُه، فأتيتُ عمرَ بنَ الخطابِ فذكرتُ ذلك له، فأَقْبَل على رجلٍ إلى جنبِه، فنظَرا في ذلك. قال: فقال: اذبحْ كبشًا - قال يعقوبُ في حديثهِ: فقال لي: اذبحْ شاةٍ - فانصرفتُ فأتيتُ صاحبي، فقلت: إن أميرَ المؤمنين لم يدرِ ما يقولُ. فقال صاحبي: انحَرْ ناقتَك. فسمِعها عمرَ بنَ الخطابِ، فأَقْبَل عليَّ ضربًا بالدِّرَّةِ، وقال: تقتُلُ الصيدَ وأنت مُحْرِمٌ، وتَغْمَصُ الفُتْيَا! إن الله تعالى يقولُ في كتابه: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ
1 في م: "محرمين".
2 في م: "فأجاش". وقال ابن الأثير: يقال: حُشتُ عليه الصيد وأحشْته: إذا نفَّرتَه نحوَه وسقته إليه وجمعته عليه. النهاية ١/ ٤٦١.
3 في ص، ت ١، ت ٢ ت ٣: "عمرو".
4 في ص، ت ١، ت ٢، ت، س: "عمرو".
5 في م: "وما".
6 في م: "فقرأها".
7 تقدم تخريجه ص ٦٨٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout