حدَّثنا سفيانُ بنُ وكيعٍ، قال: ثنا ابن عُيينةَ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾: من قتَله منكم ناسيًا لإحرامِه، متعمِّدًا لقتلِه، فذلك الذي يُحْكَمُ عليه، فإن قتَله ذاكرًا لحُرْمِه (^١)، متعمِّدًا لقتلِه، لم يُحْكَمْ عليه (^٢).
حدَّثنا ابن وكيعٍ وابنُ حميدٍ، قالا: ثنا جريرٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ في الذي يقتُلُ الصيدَ متعمِّدًا، وهو يعلَمُ أنه مُحْرِمٌ، ويَتَعمَّدُ (^٣) قتلَه، قال: لا يُحْكَمُ عليه، ولا حجَّ له. وقولُه: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدً﴾. قال: هو العمدُ المكفَّرُ، وفيه الكفَّارةُ، والخطأُ أن يصيبَه وهو ناسٍ لإحرامِه (^٤)، متعمِّدًا لقتلِه، أو يصيبَه وهو يريدُ غيرَه، فذلك (^٥) يُحْكَمُ عليه مرةً (^٦).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾: غيرَ نَاسٍ لُحرْمِه، ولا مريدٍ غيرَه، فقد حلَّ (^٧)، وليست له رخصةٌ، ومن قتَله ناسيًا، أو أراد غيرَه
1 أي: إحرامه.
2 تفسير مجاهد ص ٣١٥، وأخرجه الشافعي في الأم ٢/ ١٨٣ ومن طريقه البيهقي في المعرفة (٣١٤٦)، وسعيد بن منصور في سننه (٨٢٨ - تفسير) عن سفيان بن عيينة به بشطره الأول، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٨١٧٣، ٨١٧٤)، وفي تفسيره ١/ ١٩٣ من طريق ابن أبي نجيح به بشطره الأول، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٣٢٧ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وأبى الشيخ.
3 في م: "متعمد".
4 في م: "حرمه".
5 بعده في س: "الذي".
6 أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/ ٣٩٠ (٨١٧٤) من طريق ليث به بنحوه.
7 كذا في النسخ في هذا الموضع، وتفسير مجاهد. وينظر ما سيأتي في الآثار عن مجاهد، وتفسير الإمام الشافعي له.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout