عُبيدُ بنُ سليمانَ، عن الضحَّاكِ قولَه: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ﴾ الآية: هذا في شأنِ الخمرِ حينَ حُرِّمت، سألوا نبيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقالوا: إخوانُنا الذين ماتوا وهم يشرَبونها؟ فأنزل اللهُ هذه الآيةَ.
يقولُ تعالى ذكرُه: يا أيها الذين (^١) صدَّقوا الله ورسولَه ﴿لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ﴾. يقولُ: ليختبِرنَّكم اللهُ ﴿بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ﴾. يعنى: ببعضِ الصيدِ.
وإنما أَخْبَرهم تعالى ذكرُه أنه يبلُوهم بشيءٍ؛ لأنه لم يبلُهم بصيدِ البحرِ، وإنما ابتلاهم بصيدِ البَرِّ، فالابتلاءُ ببعضٍ [لا بجميعٍ] (^٢).
وقولُه: ﴿تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ﴾. فإنه يعنى: إما باليدِ، كالبيضِ والفراخِ، وإما بإصابةِ النَّبْلِ والرماحِ، وذلك كالحُمُرِ والبقرِ والظِّباءِ، فيمتحِنُكم به في حالِ إحرامِكم بعمرتِكم أو بَحَجِّكم.
وبنحوِ ذلك قالت جماعةٌ من أهلِ التأويلِ.
حدَّثنا هنَّادٌ، قال: ثنا ابن أبى زائدةَ، قال: أخبرنا وَرْقاءُ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾.
1 بعده في ت ١، ت ٢، ت ٣: "آمنوا".
2 سقط من: س، وفى ص: "لا يحشع". وفى م: "لم يمتنع"، وفى ت ١، ت ٢، ت ٣: "يخشع"، وكله تحريف عما أثبتناه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout