ابن كُلثومِ [بن جبرٍ] (^١)، عن أبيه، عن سعيدِ بن جُبَيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: نزَل تحريمُ الخمرِ في قبيلتين من قبائلِ الأنصارِ، شرِبوا حتى إذا ثَمِلوا، عَبِث بعضُهم ببعضٍ (^٢)، فلما أن صَحَوا، جعَل الرجلُ منهم يرَى الأثرَ بوجهِه ولحيتِه، فيقولُ: فعَل بي هذا أخي فلانٌ - وكانوا إخوةً ليس في قلوبِهم ضغائنُ - واللهِ لو كان بي رءوفًا رحيمًا ما فعل بى هذا. فوقَعت (^٣) في قلوبِهم الضغائنُ، فأنزَل اللهُ: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾. إلى قولِه: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾. فقال ناسٌ مِن المُتَكَلِّفينَ: هي (^٤) رِجْسٌ، [وهى] (^٥) في بطنِ فلانٍ قُتِلَ يومَ بدرٍ، وقُتِلَ فلانٌ يومَ أُحُدٍ. فأنزَل اللهُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ الآية (^٦).
حدَّثنا محمدُ بنُ خلَفٍ، قال: ثنا سعيدُ بن محمدٍ الجَرْميُّ، عن أبي تُمَيْلةَ، عن سلّامٍ مولى حفصٍ [أبى القاسمِ] (^٧)، عن ابن (^٨) بريدةَ، عن أبيه، قال: بينما نحن قعودٌ على شرابٍ لنا، ونحن نَشْرِبُ الخمرَ حِلًّا، إذ قُمْتُ حتى آتىَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فأُسلِّمَ عليه، وقد نزَل تحريمُ الخمرِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾. إلى آخرِ الآيتينِ: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ
1 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣ "عن جبير"، وفى ص: "عن جبر"، وفى المعجم الكبير، والمستدرك: "بن جبير". والمثبت من الكبرى للنسائى، وينظر تهذيب الكمال ٩/ ١٤٢، ٢٤/ ٢٠٠.
2 في ص، ت ١: "على بعض".
3 في م، ت ٢: "حتى وقعت".
4 سقط من: ص، ت ١.
5 سقط من: ص، ت ١.
6 أخرجه النسائي في الكبرى (١١١٥١)، والطبرانى (١٢٤٥٩)، والبيهقى ٨/ ٢٨٥، والمزي في تهذيب الكمال ٩/ ١٤٤ من طريق حجاج به. وأخرجه الحاكم ٤/ ١٤١ من طريق ربيعة بن كلثوم، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٣١٥ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وأبى الشيخ وابن مردويه.
7 في م، ت ٢: "بن أبى قيس"، وفى ت ١: "عن أبي القاسم". وينظر التاريخ الكبير ٤/ ١٣٣.
8 في م: "أبى".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout