قال في لغو اليمينِ: هي اليمينُ في المعصيةِ، فقال: أوَ لا تقرأُ فتفهمَ؟ قال: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾. قال: فلا يُؤاخذُه بالإلغاءِ، ولكن يؤاخذُه بالتمامِ (^١) عليها. قال: وقال: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ (^٢) [البقرة: ٢٢٤].
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا أبو بشرٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ في قولِه: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾. قال: هو الرجلُ يحلِفُ على المعصيةِ، فلا يُؤاخذُه اللهُ بتركِها إن ترَكها. قلتُ: وكيف يصنعُ؟ قال: يكفِّرُ يمينَه ويتركُ المعصيةَ (^٢).
حدَّثنا هنادٌ، قال: ثنا أبو الأحوصِ، عن مغيرةَ، عن إبراهيمَ، قال: اللغوُ يمينٌ لا يُؤَاخَذُ بها صاحبُها، وفيها كفارةٌ (^٣).
حدَّثني يحيى بنُ جعفرٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: أخبرنا جويبرٌ، عن الضحاكِ في قولِه: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾. قال: اليمينُ المُكفَّرةُ (^٤).
والذي هو أولى عندى بالصوابِ في ذلك أن تكونَ الهاءُ في قولِه: ﴿فَكَفَّارَتُهُ﴾ عائدةً على "ما" التي في قولِه: ﴿بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾؛ لما قدَّمْنا فيما مضَى قبلُ، أن من لزِمْته في يمينِه كفارةٌ [وُوخِذ بها، وغيرُ] (^٥) جائزٍ أن يقالَ لمن قد أُوخِذ: لا يؤاخذُه اللهُ باللغوِ. وفي قولِه تعالى ذكرُه: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي
1 في م: "بالمقام".
2 تقدم تخريجه ٤/ ٢٨.
3 تقدم تخريجه ٤/ ٢٢.
4 تقدم تخريجه ٤/ ٣٣.
5 في م: "وأوخذ بها غير".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout