عكرمة، قال: همَّ أناسٌ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بترك النساءِ والخصاءِ، فأنزل الله تعالى ذكره: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ الآية (^١).
واختلفوا في معنى "الاعتداء" الذي قال تعالى ذكرُه: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾، فقال بعضُهم: الاعتداءُ الذي نهى الله عنه في هذا الموضع هو ما كان عثمانُ بنُ مظعونٍ همَّ به من جَبِّ نفسه، فنُهِيَ عن ذلك، وقيل له: "هذا هو الاعتداء". وممن قال ذلك السُّديُّ.
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسين، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُفَضلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عنه (^٢).
وقال آخرون: بل ذلك هو ما كان الجماعةُ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم همُّوا به من تحريم النساء والطعام واللباس والنوم، فنُهُوا أن يفعلوا ذلك، وأن يستنُّوا بغير سنة نبيِّهم محمدٍ صلى الله عليه وسلم. وممن قال ذلك عكرمةُ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عنه (^٢).
وقال بعضُهم: بل ذلك نهى من الله تعالى ذكرُه أن يتجاوز الحلالُ إلى الحرام.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا المحاربيُّ، عن عاصمٍ، عن الحسنِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٣٠٧ إلى المصنف.
2 بعده في م: "به". وتقدم تخريج الأثر في ص ٦١٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout