﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾. قال ابن جُرَيْجٍ: ارْتَدُّوا حينَ تُوُفِّي رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فقاتَلَهم أبو بكرٍ (^١).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ هاشمٍ (^٢)، قال: أَخْبَرَنا سيفُ بنُ عمرَ (^٣)، عن أبي رَوْقٍ، عن الضَّحَّاكِ، عن أبي أيوب، عن عليٍّ في قولِه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ﴾. قال: علِم الله المؤمنين، ووقَع (^٤) معنى السُّوءِ على الحَشْوِ الذي فيهم مِن المنافقين ومَن في علمِه أن يَرْتَدُّوا. قال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ﴾ المُرْتَدَّةَ [في دُورِهِم] (^٥) ﴿بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ بأبي بكرٍ وأصحابِه.
وقال آخَرون: يعنى بذلك قومًا مِن أهلِ اليمنِ. وقال بعضُ مَن قال ذلك منهم: هم رَهْطُ أبي موسى الأَشْعَريِّ عبدِ الأَشْعَرى عبدِ اللَّهِ بن قيس.
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بن جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن سِماكِ بن حربٍ، عن عِياضٍ الأشْعَريِّ، قال: لما نزَلَت هذه الآيةُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾. قال: أَوْمَأ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلى أبي موسى بشيءٍ كان معه، فقال: "هم قومُ هذا" (^٦).
1 ينظر التبيان ٣/ ٥٤٦.
2 في م: "هشام".
3 سقط من: ص، وفى م، ت ٢، ت ٣، س: "عمرو".
4 في م: "أوقع".
5 في ص: "في دينهم"، وفى م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "عن دينهم"، والمثبت مما سيأتي في ص ٥٢٥.
6 أخرجه ابن سعد ٤/ ١٠٧، وابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١١٦٠ (٦٥٣٥)، والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٧١ (١٠١٦)، والحاكم ٢/ ٣١٣، والخطيب في تاريخه ٢/ ٣٩، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ٥٩، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٧/ ٢٥٣ من طريق شعبة به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout