وأنتم - إن كان محمدٌ اخْتَلقه وافْتَراه - إذا اجتَمَعتم وتظاهَرتم على الإتيانِ بمثلِ سورةٍ منه مِن لسانِكم وبيانِكم، أقدرُ على اختلاقِه ورصفِه (^١) وتأليفِه مِن محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وإن لم تكونوا أقدرَ عليه منه، فلن تعجِزوا وأنتم جميعٌ عما قدَر عليه محمدٌ مِن ذلك وهو وحيدٌ (^٢)، إن كنتم صادقين في دَعْواكم وزعمِكم أن محمدًا افْتَراه واخْتَلَقه وأنه مِن عندِ غيري.
واخْتَلف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾؛ فقال ابنُ عباسٍ ما حدَّثنا به محمدُ بن حُميدٍ، قال: حدَّثنا سَلَمَةُ، عن ابنِ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ أبي محمدٍ، عن عكرمةَ، أو عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ يعني: أعوانَكم على ما أنتم عليه إن كنتم صادقين (^٤).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: حدَّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدَّثنا عيسى، عن ابنِ أبي (^٥) نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ﴾: ناسٌ يَشْهَدون لكم (^٦).
1 في م: "وضعه".
2 في م: "وحده".
3 زيادة من: الأصل.
4 سيرة ابن هشام ١/ ٥٣٣، ٥٣٤، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٦٣، ٦٤ (٢٤٠) من طريق سلمة به.
5 سقط من: م.
6 سقط من: ص، ر، م، ت ١، ت ٢، ت ٣. والأثر في تفسير مجاهد ص ١٩٨، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٦٤ (٢٤٢).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout