جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾. يقولُ: سبيلًا وسُنَّةً. والسننُ مُخْتلِفةٌ؛ للتوْراةِ شريعةٌ، وللإنْجيلِ شَريعةٌ، وللقرآنِ شريعةٌ، يُحِلُّ اللَّهُ فيها ما يَشاءُ ويُحَرِّمُ مَا يَشَاءُ بَلاءً؛ لِيَعْلَمَ مَن يُطِيعُه ممَّن يَعْصِيه، [ولكنَّ الدينَ الواحدَ] (^١) الذي لا يُقْبَلُ غيرُه التوحيدُ والإخلاص للَّهِ الذي جاءَت به الرسلُ (^٢).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أَخْبَرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن قَتادةَ قولَه: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾. قال: الدينُ واحدٌ والشريعةُ مختلفةٌ (^٣).
حدَّثنا المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ هاشمٍ، قال: أَخْبَرَني سيفُ بن عُمَرَ (^٤)، عن أبي رَوْقٍ، عن أبي أيوبَ، عن عليٍّ، قال: الإيمانُ منذُ بعَثَ اللَّهُ تعالى ذكرُه آدمَ صلى الله عليه وسلم شهادةُ ألا إلهَ إلا اللَّهُ، والإقْرارُ بما جاء مِن عندِ اللَّهِ، لكلِّ قومٍ ما جاءَهم مِن شِرْعةٍ أو مِنْهاجٍ، فلا يَكونُ المقرُّ تاركًا، ولكنه مُطِيعٌ.
وقال آخَرون: بل عَنَى بذلك أمَّةَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم. وقالوا: إنما معنى الكلامِ: قد جعَلْنا الكتابَ الذي أنْزَلْناه إلى نبيِّنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم أيُّها الناسُ لكلِّكم؛ أي لكلِّ مَن دخَل في الإسلامِ، وأقرَّ بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم أنه لى نبيٌّ، شرعةً ومنهاجًا.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيْجٍ، عن مُجاهدٍ قولَه: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾. قال: سُنةً ومِنْهاجًا، السبيلَ
1 في ص، ت ١، ت ٢، س: "والدين واحد".
2 أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٥٢ (٦٤٨٨) مِن طريق يزيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٩٠ إلى عبد بن حميد وأبي الشيخ.
3 تفسير عبد الرزاق ١/ ١٩٢، وأخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٥٢ (٦٤٨٧) عن الحسن بن يحيى به.
4 في م: "عمرو".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout