حدَّثني يونُسُ بن عبد الأعلى، قال: أخْبَرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾. قال: مَن حكَم بكتابِه الذي كتَب بيدِه، وترَك كتابَ اللهِ، وزعَم أن كتابه هذا مِن عندِ اللهِ فقد كفَر (^١).
حدَّثنا هَنَّادٌ، قال: ثنا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن عبدِ اللَّهِ بن مُرَّةَ، عن البَرَاءِ بن عازبٍ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، نحوَ حديثِ القاسمِ، عن الحسينِ (^٢)، غيرَ أن هَنَّادًا قال في حديثِه: فقلنا: تَعالَوْا فَلْنَجْتَمِعْ في شيءٍ نُقِيمُه على الشريفِ والضعيفِ. فاجْتَمَعْنا على التَّحْمِيمِ والجَلْدِ مكانَ الرجمِ. وسائرُ الحديثِ نحوَ حديثِ القاسمِ.
حدَّثنا الربيعُ، قال: ثنا ابن وهبٍ، قال: ثنا ابن أبى الزِّنادِ، عن أبيه، قال: كنا عندَ عبيدِ اللهِ بن عبدِ اللَّهِ بن عُتْبَةَ بن مسعودٍ، فذكَر رجلٌ عِندَه: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾، ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾، ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾. فقال عبيدُ اللهِ: أمَا واللهِ إن كثيرًا مِن الناس يَتَأَوَّلون هؤلاء الآياتِ على ما لم يَنْزِلْنَ عليه، وما أُنْزِلْنَ إلا في حيَّيْن مِن يهودَ. ثم قال: هم قُريظةُ والنَّضيرُ، وذلك أن إحدى الطائفتَيْن كانت قد غزَت الأُخرى وقهَرَتْها قبلَ قُدومِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم المدينةَ، حتى ارْتَضَوْا واصْطَلحوا على أن كلَّ قتيل قتَلَتْه العَزيزةُ مِن الذَّليلةِ، فدِيَتُه خمسون وَسْقًا، وكلَّ قَتيلٍ قتَلَته الذَّليلةُ مِن العزيزة، فدِيتُه مائةُ وَسْقٍ، فأَعْطَوْهِم فَرَقًا وضَيْمًا، فقدم النبيُّ صلى الله عليه وسلم وهم على ذلك، فذلَّت الطائفتان بمقْدَمِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، والنبيَّ صلى الله عليه وسلم لم يَظْهَرُ عليهما، فبَيْنا هما على ذلك، أصابَت الذَّليلةُ مِن العَزيزةِ قتيلًا، فقالت العزيزةُ: أعْطُونا مائةَ وَسْقٍ. فقالت الذَّليلةُ: وهل كان هذا قطُّ
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١١٤٢ (٦٤٢٨) من طريق أصبغ عن ابن زيد.
2 في النسخ: "الحسن". والمثبت هو الصواب، وهو الحديث قبل السابق.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout