في ذلك، فجعَل الديةَ في ذلك سواءً. واللهُ أعلمُ أيُّ ذلك كان (^١).
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا عُبَيْدُ (^٢) اللهِ بنُ موسى، عن عليِّ بن صالحٍ، عن سِماكٍ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ، قال: كانت قريظةُ والنَّضيرُ، وكان النَّضيرُ أشْرفَ مِن قُريظةَ، فكان إذا قتل رجلٌ مِن قُريظة رجلًا مِن النَّضِيرِ قُتِل به، وإذا قتل رجلٌ مِن النَّضيرِ رجلًا مِن قُريظةَ وَدَى (^٣) مائةَ وَسْقِ تمرٍ، فلمَّا بُعِث رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قتَل رجلٌ مِن النَّضيرِ رجلًا من قريظةً، فقالوا: ادْفَعوه إلينا (^٤) فقالوا: بينَنا وبينَكم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فنزَلت: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ (^٥).
حدَّثني يونُسُ، قال: أخْبَرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: كان في حكمِ حُيَيِّ بن أَخْطَبَ: للنَّضَريِّ دِيَتان، والقُرَظيِّ دِيَةٌ؛ لأنه كان مِن النَّضيرِ. قال: وأَخْبَر الله نبيَّه صلى الله عليه وسلم بما في التوراةِ، قال: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ إلى آخرِ الآية. قال: فلمَّا رأَت ذلك قُرَيْظةُ، لم يَرْضَوا بحكمِ ابن أَخْطَبَ، فقالوا: نَتَحاكَمُ إلى محمدٍ. فقال اللهُ تبارك وتعالى: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ فخيَّره، ﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ﴾ الآية كلها.
1 سيرة ابن هشام ١/ ٥٦٦. وبين أن الجملة الأخيرة من قول ابن إسحاق. وأخرجه الطحاوي في المشكل (٤٤٦٧)، والطبراني (١١٥٧٣) من طريق يونس بن بكير به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٨٤ إلى ابن المنذر وأبى الشيخ وابن مردويه.
2 في النسخ: "عبد". والمثبت من مصادر التخريج.
3 في م: "أدى".
4 في ص، ت ١، س: "إليه".
5 أخرجه أبو داود (٤٤٩٤) عن محمد بن العلاء به، وأخرجه النسائي (٤٧٤٦)، وابن الجارود (٧٧٢)، وابن حبان (٥٥٧٠)، والدارقطني ٣/ ١٩٨ (٣٤٤)، والطحاوى في المشكل (٤٤٦٨، ٤٤٦٩)، وابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١١٣٦ (٦٣٩١)، والحاكم ٤/ ٣٦٦، ٣٦٧ من طريق عبيد الله بن موسى به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٨٥ إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وأبى الشيخ وابن مردويه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout