قولِ اللهِ: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾. قال: الأندادُ الآلهةُ التي جعَلوها معه، وجعَلوا لها مثلَ ما جعَلوا له.
وحُدِّثت عن المِنْجابِ، قال: حَدَّثَنَا بشرُ بنُ عُمارةِ، عن أبي رَوْقٍ، عن الضحَّاكِ، عن ابنِ عباسٍ في قولِ اللهِ: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾ قال: أشْباهًا (^١).
حَدَّثَنِي محمدُ بنُ سِنانٍ القزازُ، قال: حَدَّثَنَا أبو عاصمٍ، عن شَبيبٍ، عن عكرمةَ: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾: أن تقولوا: لولا كلبُنا لدخَل علينا اللصُّ الدارَ، ولولا كلبُنا (^٢) في الدارِ. ونحو هذا (^٣).
فنهاهم اللهُ جلَّ ذكرُه أن يُشرِكوا به شيئًا، وأن يعبُدوا غيرَه، أو يتَّخِذوا له نِدًّا أو عِدْلًا في الطاعةِ، فقال: كما لا شريكَ لي في خلقِكم، وفي رزقِي (^٤) الذي أَرْزُقُكم، ومِلْكي إيَّاكم، ونِعْمتي التي أنعمتُها عليكم، فكذلك فأَفْردوا لي الطاعةَ، وأَخْلِصوا لي العبادةَ، ولا تجعَلوا لي شريكًا ونِدًّا مِن خَلْقي، فإنكم تعلمون أن كُلَّ نعمةٍ عليكم فمنِّي.
قال أبو جعفرٍ: اخْتَلف أهلُ التأويلِ في الذين عُنُوا بهذه الآيةِ؛ فقال بعضُهم: عُنِي بها جميعُ المشركين مِن مُشرِكي العربِ وأهلِ الكتابِ.
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٦٢ (٢٢٨) عن أبي زرعة، عن المنجاب به.
2 بعده في ص، ر، م، ت ١، ت ٢: "صاح".
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٦٢ (٢٢٩) من طريق إلى عاصم، عن شبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس، مطولًا. وينظر مسند أحمد ٣/ ٣٣٩ (١٨٣٩)، وتفسير ابن كثير ١/ ٨٧.
4 في م، ت ٢: "رزقكم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout