رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وما حوالَيْها.
وقد بيَّنَّا استعمالَ العربِ نظيرَ ذلك في كلامِها بشَواهدِه فيما مضَى، بما أغْنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ (^١).
اختَلَف أهلُ التأويلِ في مَن عُنِى بهذه الآيةِ؛ فقال بعضُهم: نزَلَت في أبى لُبابةَ بن عبدِ المُنْذِرِ، بقولِه لبنى قُرَيْظةَ حينَ حاصَرَهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم: إنما هو الذبحُ، فلا تَنْزِلوا على حكمِ سعدٍ.
حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُفَضَّلٍ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ﴾. قال: نزَلَتْ في رجلٍ مِن الأنصارِ، زعَموا أنه أبو لُبابةَ، أشارَت إليه بنو قُرَيْظةَ يومَ الحِصارِ: ما الأمرُ، وعلامَ نَنْزِلُ؟ فأشار إليهم: إنه الذبحُ (^٢).
وقال آخَرون: بل نزَلَت في رجلٍ مِن اليهودِ، سأَل رجلًا مِن المسلمين يَسْأَلُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عن حكمِه في قتيلٍ قتَلَه.
حدَّثنا ابن وَكيعٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ بشرٍ، عن زكريا، عن عامرٍ: ﴿لَا
1 ينظر ما تقدم في ٢/ ٤٠٤ وما بعدها.
2 أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٣٠ (٦٣٥٣) من طريق أحمد بن المفضل به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٨٣ إلى أبى الشيخ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout